قامشلو.. كنيسة مار يعقوب أول بيت عبادة للسريان وأحد أقدم معالم المدينة
ولات تيفي - أربيل
منذ أن وطئت أقدام السريان أرض مدينة قامشلو في عشرينيات القرن الماضي، سعوا لتأسيس مراكز دينية وثقافية متكاملة، وكانت أولى خطواتهم في هذا الاتجاه هي بناء كنيسة تجمعهم وتكون شاهدة على انتمائهم.
ففي عام 1927، بادر أبناء الطائفة السريانية إلى تشييد كنيسة مار يعقوب، والتي تعد أقدم كنيسة في مدينة قامشلو، وقد حملت اسم القديس مار يعقوب أسقف نصيبين، أحد أبرز أعلام الكنيسة السريانية.
بعد مرور عقدين من الزمن، وتحديداً في عام 1947، ومع ازدياد عدد أبناء الطائفة وتوسّع المدينة، قرر القائمون على الكنيسة إعادة بنائها لتواكب التطور العمراني والنمو السكاني في المنطقة.
وبدعم مطران الأبرشية آنذاك، أُزيلت الكنيسة القديمة التي كانت مشيدة من الطين، وتم استثمار موقعها الاستراتيجي على الشارع الرئيسي للمدينة بإقامة ستة عشر محلاً تجارياً مكانها، ما ساهم في دعم موارد الكنيسة وخدم مصالح الأهالي.
أما الكنيسة الجديدة فقد شُيّدت على الجانب المقابل من الشارع، واختير لها تصميم حديث وضعه المهندس المعماري الأرمني أرداشيس سيمونيان، الذي كان يعمل حينها في بلدية قامشلو.
بفضل جهوده وخبرته، تم بناء الكنيسة من الأسمنت المسلح، وفق رؤية عمرانية جديدة، واكتمل بناؤها في عام 1953، لتتحوّل إلى معلم روحي وتاريخي بارز في المدينة، ما زال قائماً حتى اليوم.