باحث سوري لـ"ولات تيفي": خيار الحرب بين دمشق و"قسد" مستبعد وباب الحوار لا يزال مفتوحاً
ولات تيفي – أربيل
أكد الباحث السوري علي عبد المجيد أنه لا بديل عن تطبيق اتفاق 10 آذار، مشدداً على أن مصلحة السوريين تقتضي الجلوس إلى طاولة واحدة، وأن الحوار يبقى الخيار الوحيد أمام مختلف الأطراف السورية.
وقال عبد المجيد، في حوار مع "ولات تيفي" اليوم السبت 13 كانون الأول 2025، إن "اتفاق 10 آذار يشكل إطاراً مرجعياً لحل جميع الإشكاليات المستعصية في سوريا، بالتزامن مع ضرورة مراقبة أداء الحكومة السورية".
وأشار إلى وجود رغبة إقليمية ودولية في أن تكون سوريا دولة مستقرة وغير مصدّرة للأزمات والمشكلات لدول الجوار، لافتاً إلى أن العمل في سوريا يجب أن ينطلق من الاعتراف بالتنوع، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتمكين المرأة، وضمان حقوق جميع المكونات.
واعتبر عبد المجيد أن خيار الحرب بين دمشق و"قسد" مستبعد، مؤكداً أن المنطقة لا تتحمل حرباً جديدة، وأن باب الحوار بين الجانبين لا يزال مفتوحاً، في ظل ما يعانيه الشعب السوري من إنهاك جراء سنوات الحرب.
فيما يتعلق بمسألة دمج مؤسسات "قسد"، أوضح أنها مسألة تقنية وليست إشكالية، وتتم وفق أولويات محددة وخطوات هادئة. كما شدد على ضرورة حل المشكلات الداخلية بشكل عاجل، وفي مقدمتها عودة مهجري عفرين والمناطق الأخرى إلى ديارهم.
وفي الشأن الإقليمي، رأى عبد المجيد أن التدخل العسكري التركي في سوريا مستبعد، لكونه يهدد الأمن الإقليمي الذي تطمح له واشنطن، ويزيد من حدة التصعيد مع إسرائيل، مؤكداً أن القرار في هذا الملف بيد وزارة الدفاع السورية.
واختتم الباحث السوري حديثه بالقول إن "ما يحدث على الأرض من اعتراف باللغة الكوردية في عفرين، وفتح مكاتب للأحزاب الكوردية خارج أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، يُعد مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها لتحقيق انفراجات سياسية".