رياض درار لـ "ولات تيفي": المفاوضات بين دمشق و"قسد" مستمرة ولن تنتهي بنهاية العام

ولات تيفي – أربيل 

أكد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، رياض درار، أن المفاوضات والتفاهمات الجارية بين دمشق و"قسد" ما تزال مستمرة، مؤكداً أنها لن تنتهي مع نهاية العام الحالي، في ظل عدم توصل الطرفين إلى نتائج نهائية حتى الآن.

وأوضح درار، في حوار مع "ولات تيفي"، اليوم السبت 13 كانون الأول 2025، أن نهاية العام لا تعني انتهاء مهلة تطبيق اتفاق آذار، مشيراً إلى أن الحديث عن مهلة 18 يوماً لا يمثل المهلة النهائية للاتفاق، إذ إن الطرفين كانا قد اتفقا على الوصول إلى نتائج مع نهاية العام، وهو ما لم يتحقق بعد. 

وبيّن أن عدم التوصل إلى نتائج يعود إلى ما وصفه بالمماطلة من جانب الحكومة السورية، مؤكداً أن المدة الزمنية مرتبطة بالإنجاز وليست محددة بسقف زمني مغلق، وأنها تبقى مفتوحة إلى حين إنجاز جميع النقاط المتفق عليها.

وأشار درار إلى أن الظروف الراهنة تؤكد إمكانية استمرار المفاوضات والتفاهمات، لافتاً إلى أن الحكومة السورية لا يمكنها اتخاذ قرار نهائي ومناسب في الوقت الراهن، نظراً لاستمرارها في توسيع دائرة تواصلها مع مختلف القوى، ومحاولتها تحديد المسار الذي ستستقر عليه سياساتها.

 

وأشار درار إلى  أن الحكومة السورية لا تمتلك حتى الآن رؤية واضحة لمستقبل عملها، معتبراً أنها جاءت من دون برنامج أو استراتيجية واضحة، الأمر الذي ينعكس على بطء التقدم في الملفات التفاوضية.

وأعرب درار عن أمله في استمرار التفاوض بعيداً عن أي تدخل خارجي، بما يؤدي إلى الوصول إلى نتائج تسهم في تحقيق الاستقرار في سوريا، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية تقدم تنازلات كبيرة أمام القوى الخارجية لم يقدمها النظام السابق. 

واعتبر أن ذلك يؤكد أن السلطة القائمة ما تزال في طور التعلم، ولا تعرف بشكل دقيق موقعها أو كيفية رسم سياساتها، معتمدة في ذلك على الخارج.

وفي سياق متصل، وصف درار تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة بأنها إيجابية وتبعث على التفاؤل، معرباً عن أمله في أن يكون الطرف التركي فاعلاً وإيجابياً في الملف السوري، مؤكداً وجود مصالح مشتركة يمكن تحقيقها عبر طريق السلام، بما ينعكس إيجاباً على سوريا والمنطقة والمحيط الإقليمي.