مخيم كويلان.. لاجئ من قامشلو يستثمر مبادرة إنسانية ويحولها إلى مصدر رزق لعائلته

أربيل – ولات تيفي

في مخيم كويلان للاجئين الكورد السوريين بإقليم كوردستان، نجح العم حسن عيسى، لاجئ من مدينة قامشلو، في تحويل محل صغير حصل على نفقات فتحه وتأسيسه من منظمة إنسانية إلى ورشة لصيانة وإصلاح الدراجات الهوائية، ليصبح مصدر رزق لعائلته ويستعيد جزءاً من حياته المهنية التي تركها خلفه عند مغادرته لوطنه. 

وبحسب العم حسن، فقد اضطر لبيع ممتلكاته في قامشلو قبل أن يلجأ إلى إقليم كوردستان في أواخر عام 2012، هرباً من قلة فرص العمل وتدهور الأحوال المعيشية في مدينته، حيث واجه تحديات كبيرة في بداية حياته الجديدة كلاجئ. 

وقال لـ"ولات تيفي" إنه تنقل بين عدة مهن حرة قبل أن يستقر على العمل في إصلاح الدراجات الهوائية، مؤكداً أن هذه المهنة كانت جزءاً من حياته قبل اللجوء، وهو ما ساعده على تطوير مهاراته بسرعة. 

خلال أربع سنوات، تمكن من صقل خبراته في تشخيص الأعطال وفك وتركيب الدراجات، حتى أصبح التعامل مع هذه الأدوات بالنسبة إليه متعة حقيقية. 

على الرغم من نجاحه المهني، يواجه العم حسن اليوم تحديات اقتصادية مرتبطة بنقص رأس المال اللازم لشراء الكماليات وقطع الغيار، مما يحد من حركة الزبائن ويؤثر على دخله اليومي.

ويقول إنه يعشق مهنته، ويجد في إصلاح الدراجات وسيلة للحياة والعمل والإبداع، مؤكداً أنه يرفض الجلوس في المنزل رغم قلة الإقبال على محله، معبراً عن أمله في أن تتحسن الظروف الاقتصادية مستقبلاً ليتمكن من توسيع ورشته وتلبية احتياجات الزبائن بشكل أفضل.