مظاهرات في الساحل السوري تطالب بالفيدرالية والإفراج عن المعتقلين

ولات تيفي - أربيل

شهدت معظم مدن وبلدات الساحل السوري، ولا سيما في محافظتي اللاذقية وطرطوس ذات الغالبية العلوية، خروج مظاهرات شارك فيها مئات الأهالي، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين والموقوفين، وتبييض السجون، ونظام حكم فيدرالي في سوريا، وذلك تحت عنوان "طوفان الكرامة".

وتزامن خروج المظاهرات في ريف حماة وحمص واللاذقية وطرطوس، اليوم الأحد 28 كانون الأول 2025، مع انتشار أمني كثيف في شوارع ومراكز المدن والبلدات، حيث أفاد ناشطون بتداول معلومات عن قيام قوات الأمن العام بإغلاق عدد من الطرق المؤدية من الأحياء السكنية إلى الساحات العامة.

وشهدت بعض المناطق توترات واحتكاكات بين متظاهرين من أبناء الطائفة العلوية ومجموعات مؤيدة للحكومة السورية الانتقالية، وسط تجمعات للمؤيدين وترديد هتافات مناهضة للمحتجين، ما زاد من حدة الأجواء في الشارع.

وكان رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، الشيخ غزال غزال، قد دعا يوم أمس السبت إلى الخروج في مظاهرات شاملة في الساحات العامة، مطالباً باقي المكونات السورية بالوقوف إلى جانب العلويين ودعم مطالبهم.

وجاءت الدعوة للخروج في مظاهرات عقب وقوع تفجير، الجمعة الفائت، في مسجد الإمام علي بن أبي طالب، بحي وادي الذهب الذي يقطنه غالبية علوية في حمص.

وأكد غزال في تصريحاته أن الهدف من هذه التحركات ليس الانزلاق نحو حرب أهلية، بل المطالبة بفيدرالية سياسية وحق تقرير المصير، مشدداً على رفضه أي إهانة أو تهميش يتعرض له المكون العلوي.

وقال إن "ما يجري حالياً ليس حدثاً عابراً ولا فوضى عمياء"، معتبراً أن ما يحدث يمثل، بحسب وصفه، "حرب إبادة ممنهجة تمارس بحقنا على مرأى ومسمع العالم"، ورأى أن الأمر لا يمكن توصيفه على أنه صراع بين أطراف متنازعة، بل "قتل على الهوية يهدف إلى كسر الإرادة وفرض الخضوع بالقوة"، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السورية توترات سياسية وأمنية متصاعدة، وسط دعوات للحوار وضبط النفس، في مقابل مطالب شعبية متزايدة بإجراءات سياسية وأمنية تضمن الحقوق وتخفف من حدة الاحتقان.