سياسي سوري لـ "ولات تيفي": يجب إدارة البلاد باللامركزية الإدارية وإطلاق الحريات العامة
ولات تيفي – أربيل
قال السياسي السوري عبد الله حاج محمد إن الحكومة السورية تولي اهتماماً كبيراً بالسياسة الخارجية على حساب القضايا الداخلية، مشدداً على ضرورة تنفيذ إصلاحات شاملة تلامس احتياجات المواطنين.
وأكد حاج محمد في حوار مع "ولات تيفي" خلال مشاركته في برنامج "لقاء الأسبوع"، اليوم الخميس 16 نيسان، أن من واجب الدولة السورية تأمين حياة كريمة لجميع المواطنين دون استثناء، مشيراً إلى أن البرلمان الذي تشكل حديثاً لا يمثل كامل الشعب السوري، مؤكداً أن التحرك لعقد اعتصام في دمشق يأتي في سياق مطالب شعبية متزايدة بالإصلاح.
*المطالب والخدمات الأساسية وحقوق المواطنين
شدد حاج محمد على ضرورة وقف أي زيادات في الأسعار قبل تصحيح الأجور والرواتب، داعياً إلى إعادة النظر في تعرفة الكهرباء والمياه والمحروقات والاتصالات بما يتناسب مع قدرة المواطنين.
كما طالب الحكومة بمكافحة الاحتكار وضبط الأسواق وحماية المستهلك، وأكد أن توفير الخدمات الأساسية يمثل حقاً للمواطنين وواجباً على الدولة، داعياً إلى اعتبار هذه الخدمات فوق دستورية.
*الإصلاحات الإدارية والحريات العامة
شدد حاج محمد على أهمية إدارة البلاد وفق نظام لامركزي إداري يضمن توزيعاً عادلاً للعائدات، ودعا إلى اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في التعيينات الحكومية، ومعالجة قضايا التسريح التعسفي، والعمل على إنصاف المتضررين. كما أكد ضرورة إعادة المهجرين إلى منازلهم وتأمين سبل العيش والخدمات لهم.
وطالب الحكومة السورية بتحمل مسؤولياتها في ضمان أمن المواطنين وحماية حرية التعبير، معرباً عن ثقته بوعي الشعب السوري وقدرته على الوصول إلى دولة تقوم على المواطنة والمساواة والعدالة.
*تأثير العوامل الإقليمية والدولية
أوضح حاج أن الموقع الجغرافي لسوريا يجعلها عرضة للتأثر بالعوامل الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أنه رغم إعلان دمشق الحياد تجاه الحرب الدائرة في المنطقة، إلا أنها تأثرت عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.
ولفت إلى أن الحرب على إيران فرضت على سوريا تشديد ضبط حدودها مع العراق ولبنان، معتبراً أن هذه الحرب أنهت نفوذ إيران في المنطقة وأدت إلى تغير موازين القوى.
واختتم حاج محمد تصريحاته بالإشارة إلى تأثر سوريا بارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب هشاشة اقتصادها، الذي وصفه بالمنهار، في ظل استمرار التحديات الداخلية والخارجية.