مستشار ترامب لـ "ولات تيفي": الانسحاب الأمريكي من سوريا سيشكل فجوة تهدد أمن المنطقة
ولات تيفي – أربيل
أكد عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأميركي دونالد ترامب غبرييل صوما أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" تجري دراسة عاجلة حول سحب قوات بلادها خلال الأشهر القليلة القادمة، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب عازم على سحب الجنود الأمريكيين والبالغ عددهم 2000 جندي.
وقال غبرييل صوما في حوار ضمن برنامج "لقاء" الذي يعرض على شاشة "ولات تيفي": "مع إصرار ترامب الشديد على قراره، لكنه قد يغير رأيه في هذا الموضوع إذا مارس مساعدوه ومستشاروه ضغطاً عليه، على أن خروج القوات الأميركية في الوقت الحالي سيهدد أمن المنطقة بالكامل، وعودة تنظيم "داعش" من جديد إلى سوريا والعراق.
وأشار إلى أن تركيا تسعى لإزاحة الكورد من المنطقة، بدعوى عدائها مع الكورد في شمال شرقي سوريا، مشيراً إلى أن ذلك أمر غير منطقي، وليس بالإمكان إخلاء المنطقة من الكورد، أو إزالة الوجود الكوردي من تلك المنطقة.
وأضاف: "هناك مباحثات مع الحكومة التركية وضغط على الرئيس التركي، لضمان وجود الكورد وباقي المكونات في المنطقة، كما أن الإدارة الأمريكية لن تسمح بضرب هذه المكونات الموجودة تاريخياً في المنطقة.
كما نوه إلى أن إذا انسحاب القوات الأميركية سيشكل فراغاً كبيراً في المنطقة، حيث تستعد تركيا لسده، ما سيهدد بوقوع أعمال عدائية تقوم بها تركيا ضد الكورد في كوردستان سوريا.
وحول بقاء قوات دول التحالف إذا انسحبت الولايات المتحدة، توقع صوما أن تنسحب هي أيضاً أسوة بالولايات المتحدة، إن لم يكن هناك تفاهم مسبق بينها، وعزا ذلك إلى قرار البيت الأبيض في النهاية.
وعن نظرة إدارة الرئيس ترامب للإدارة الجديدة في سوريا أكد صوما أن إدارة ترامب في الوقت الحاضر تريد أن تعرف ما سيحصل في سوريا، وكيف ستتصرف "هيئة تحرير الشام" بقيادة أحمد الشرع في إدارة الحكم بسوريا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تمانع أن يكون الشرع قائداً في سوريا، وأن تدير "هيئة تحرير الشام" أمور البلاد.
وأضاف: " إذا احترمت إدارة أحمد الشرع القوانين الدولية المتعلقة بوجود المكونات الأخرى في سوريا دون أن يتسبب بأضرار تتعلق بحقوق الإنسان، فإن أمريكا لن تعارض أن يكون الشرع حاكماً فعلياً في سوريا.
وفيما إذا كانت الولايات مستعدة لرعاية الحوار الكوردي الكوردي وتوحيد الموقف الكوردي أكد أن الرئيس ترامب لا يريد التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد الأخرى، ونفى وجود مصالح حيوية لأمريكا في سوريا، حيث لخص مصلحة الولايات المتحدة في ذلك بأن لا تستولي جماعات إرهابية مثل "داعش" على آبار النفط، لأن ذلك سيتسبب بأضرار كبيرة وسوف يعطي القوة لـ "داعش"، وستزداد أعداد أفرادها مع توفر التمويل، حيث سيغدو بإمكانهم التسبب بأضرار كبيرة في سوريا.
وأضاف: "يخشى الرئيس ترامب من استيلاء "داعش" على آبار النفط في سوريا، لهذا أعتقد بأنه سيعمل جاهداً على تأمين المنطقة، والحفاظ على الأمن ومنع دخول "داعش" إليها".
وفيما يلي نص اللقاء كاملاً:
*ولات تيفي: هل توجد خطة أميركية لسحب قوات بلادها من سوريا أو من كوردستان سوريا؟
**غبرييل صوما: التكهنات حول بقاء القوات الأميركية في سوريا تزايدت بعد الإطاحة ببشار الأسد في الـ 8 من كانون الأول 2024، واستيلاء هيئة تحرير الشام على الحكم بقيادة أحمد الشرع، إدارة بايدن آنذاك كانت تطالب ببقاء القوات الأميركية لمكافحة ومنع عودة تنظيم "داعش" إلى المنطقة، لكن يبدو أن الرئيس ترامب غير تلك السياسة ويعمل على سحب القوات الأميركية، والبنتاغون يدرس إمكانية سحب القوات خلال ثلاثة أشهر.
*ولات تيفي: هل أصدر الرئيس ترامب أي قرار رسمي بسحب قواته؟، فحسب تقرير نشره موقع NBC فإن أميركا قد تسحب قواتها بعد مدة تتراوح بين 30 حتى 90 يوماً؟
**غبرييل صوما: صحيح، البنتاغون يجري دراسة خلال الأسبوع الحالي حول سحب القوات، قد يتم ذلك خلال شهر إلى ثلاثة أشهر، وبالطبع قرر ترامب سحب القوات الأميركية من سوريا.
لدينا في الوقت الحاضر حوالي 2000 جندي أميركي، ويريد ترامب سحبهم بالكامل.
*ولات تيفي: ماذا عن مخاوف تنظيم داعش؟
**غبرييل صوما: هناك مخاوف من ظهور "داعش" مجدداً، وهناك مخاوف بالنسبة للسجون التي تحوي عناصر وعوائل "داعش"، هناك 40 ألفاً من عوائل "داعش" وحوالي 10 آلاف من عناصر "داعش" في السجون تحت حماية الكورد في شمال وشرق سوريا بالإضافة للحماية الأمريكية، بالنظر إلى وجود الجيش الأميركي الذي يدعم الكورد في المنطقة.
ويبدو أن الرئيس ترامب قد يسحب القوات الأميركية، وهناك تخوف من عودة داعش إلى سوريا والعراق أيضاً.
*ولات تيفي: تحدثت عنها للتو، ما مصير تلك السجون ومراكز الاحتجاز ولا سيما مخيم الهول وعائلات "داعش"، بعد قرار سحب القوات الأميركية؟
**غبرييل صوما: أتذكر جيداً عندما قرر ترامب قبل 8 سنوات سحب القوات الأميركية من سوريا، عندها استقال قائد الجيش الأميركي، واضطر الرئيس إلى تغيير رأيه وإبقاء القوات بسبب إصرار المستشارين بألا يدلي بتصريحات حول سحب القوات الأميركية.
لا نعرف كيف سيكون الوضع في الوقت الحالي، لكن يبدو أن الرئيس يصر على سحب القوات الأميركية بالكامل من سوريا، وهذا قد يؤدي إلى ظهور "داعش" مجدداً.
*ولات تيفي: هل يُحتمل أن يتكرر السيناريو ذاته، هناك قرار بسحب القوات، هل من الممكن أن يكون هناك معارضون لهذا القرار وأن لا يتم تنفيذه؟ وبالتالي تبقى القوات الأميركية في سوريا.
**غبرييل صوما: صحيح، آنذاك كانت هناك معارضة لهذا القرار، لكن قد يغير الرئيس رأيه في هذا الموضوع إذا أصر المساعدون والمستشارون على أن خروج القوات الأميركية في الوقت الحالي قد يهدد أمن المنطقة بالكامل، وهذا يعني عودة "داعش" من جديد إلى سوريا والعراق، حينها سيعيد الرئيس إرسال القوات الأميركية مجدداً إلى تلك المنطقة.
لذلك تجري دراسات في الوقت الحاضر حول هذا الموضوع، ولكن على الأرجح، أعتقد أن الرئيس مصر على سحب القوات الأميركية من المنطقة، ودائماً ما يقول ترامب إن المشاكل في سوريا لا تنتهي وهي مشاكل داخلية، والولايات المتحدة ليست على استعداد للتدخل في شؤونها الداخلية.
*ولات تيفي: العديد من المسؤولين الأميركيين رفيعي المستوى يبدون مواقف إيجابية ومرنة حول الكورد، هل من الممكن أن تؤثر مواقفهم على قرار الرئيس ترامب وبالتالي إلغاء قرار سحب القوات الأميركية؟
**غبرييل صوما: الخشية الكبيرة من سحب القوات الأميركية في الوقت الحاضر هي تركيا، التهديدات التركية وإصرار تركيا على إزاحة الكورد من المنطقة، وتعتبر أن لديها عداء مع الكورد في شمال شرقي سوريا، لكن هناك عدد كبير من المواطنين السوريين من الكورد، ولا أعتقد بالإمكان إخلاء المنطقة من الكورد.
أعتقد أن الدبلوماسية الأميركية ستعمل مع تركيا في هذا الأمر، والسؤال أين سيذهب الكورد؟، إذا طلبت تركيا إخلاءهم من تلك المناطق وهي مناطق كوردية بلا شك، والقوات الأميركية تبني في الوقت الحاضر قاعدة في منطقة كوباني، أعتقد أنه من الصعب إزالة الوجود الكوردي في تلك المنطقة.
*ولات تيفي: تحدثت عن أمر في غاية الأهمية، العمليات التركية والتهديدات التركية، المسؤولون الأتراك يهددون بشن عمليات عسكرية بين والحين والآخر، أريد إجابة واضحة، إذا لم تعط أميركا الضوء الأخضر لتركيا هل تستطيع تركيا تنفيذ هجوم عسكري أو عملية واسعة؟
**غبرييل صوما: لا شك أن إدارة ترامب تعمل مع تركيا قبل سحب القوات الأميركية من المنطقة، ولا شك ستكون هناك مباحثات مع الحكومة التركية لضمان وجود الكورد في المنطقة، ويوجد أيضاً أقليات مسيحية في المنطقة مثل السريان والآشوريين والكلدان والموارنة وغيرهم، أعتقد أن الإدارة الأميركية لن تسمح بضرب هذه المكونات الموجودة تاريخياً في المنطقة، وأعتقد ستكون هناك ضغوط على الرئيس التركي للأخذ بعين الاعتبار وجود هذه المكونات في المنطقة.
*ولات تيفي: تقول بأنه لن يسمح لتركيا، إذا انسحبت القوات الأميركية، أي قوات سواء كانت دولية أو عربية أو الحكومة السورية من الممكن أن تملأ الفراغ لتحل مكان القوات الأميركية؟
**غبرييل صوما: إذا انسحبت القوات الأميركية، برأيي الشخصي سيكون هناك فراغ كبير في المنطقة، وهذا الفراغ قد تسده تركيا، تركيا تطالب بسحب القوات الأميركية، ومطالبتها أمر غير صحي لأنه يهدد بوقوع أعمال عدائية قد تقوم بها تركيا ضد الكورد في شمال شرقي سوريا.
*ولات تيفي: ترامب يقول المشاكل في سوريا لا تنتهي، كما نعلم سقط نظام الأسد ويتم بناء حكومة جديدة في سوريا، المشكلة الوحيدة هي حدود كوردستان سوريا مع تركيا واندلاع اشتباكات في بعض الأحيان، حتى الآن الموقف الأمريكي من الحكومة الجديدة غير واضح، لا سيما موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
**غبرييل صوما: صحيح، الرئيس ترامب لم يتخذ موقفاً صريحاً في هذا الموضوع، ولكن يعلم جيداً أن سحب القوات الأميركية بالكامل في هذا الوقت قد يعطي ضوءاً أخضراً لتركيا لتقوم بأعمال عدائية في المنطقة، وهذا ما لا نريده، لا أعتقد أن واشنطن تريد أن يكون هناك ضرب لسكان المنطقة الذين يتواجدون فيها منذ أجيال، وكما قلت هناك مكونات من الكورد والسريان والآشوريين والكلدان يعيشون في المنطقة منذ مئات السنين.
إذا انسحب الجيش الأميركي بالكامل ولم يبق هناك جندي أميركي، فهذا يعني أن تركيا قد تستغل هذا الظرف وتجتاح مناطق كبيرة في شمال وشرقي سوريا.
لا أعتقد أن الخارجية الأميركية قد ترضى بذلك ولن يقبل البيت الأبيض بذلك، لأن الفراغ قد يؤدي إلى احتلال تركي للمنطقة، وهذا ما لا تريده ولا واشنطن ولا "قوات سوريا الديمقراطية".
*ولات تيفي: تتشكل قوات التحالف الدولي من قوات عدة دول منها بريطانيا وفرنسا، هل ستنسحب قوات تلك الدول أيضاً، أم من المحتمل أن تبقى في المنطقة وأن تتخذ أميركا قرارها بمفردها وتسحب قواتها؟
**غبرييل صوما: هذا يعتمد على قرار البيت الأبيض، إذا قرر سحب القوات الأميركية بالكامل أعتقد أن القوات الأوروبية ستنسحب أيضاً ما لم يكن هناك تفاهماً بين الولايات المتحدة والدول الاوربية مثل ألمانيا، لذلك إذا لم يكن هناك تفاهم حول بقاء القوات الأوروبية في تلك المنطقة، عندئذ يُخشى من أن تتخذ القوات الأوروبية قراراً بإخلاء المنطقة من قواتها.
*ولات تيفي: كونك شخص مقرب من الرئيس ترامب، هل ينظر ترامب إلى رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا على أنه أحمد الشرع، أم أنه لا يزال يراه "أبو محمد الجولاني"؟
**غبرييل صوما: ترامب لم يتخذ قراراً بشأن "هيئة تحرير الشام" وبشأن أحمد الشرع، "هيئة التحرير" مدرجة على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة الأميركية، وكان أحمد الشرع أيضاً على لائحة الإرهاب، ولكن الإدارة الأميركية غيرت هذا الوضع، فيما لا تزال "الهيئة" على لائحة الإرهاب.
إذا في الوقت الحاضر تريد إدارة ترامب أن تعرف ما سيحصل في سوريا، وكيف ستتصرف هيئة تحرير الشام بقيادة أحمد الشرع في إدارة الحكم في سوريا، لا تمانع الولايات المتحدة أن يكون الشرع قائداً في سوريا وأن تدير هيئة تحرير الشام أمور البلاد.
*ولات تيفي: هل الولايات المتحدة راضية عن تصرفات وسلوك الشرع؟
**غبرييل صوما: ليس لدى أميركا مانع من بقاء أحمد الشرع رئيساً في سوريا لإدارة الحكم، ولا تتدخل في هذا الأمر، وتعتبر إدارة ترامب أن الأمر يعود للسوريين أكثر من أن الأمر يعود لأمريكا أو لحلفائها في المنطقة، ولكن بشرط أن تحترم "هيئة تحرير الشام" القوانين الدولية فيما يتعلق بحقوق الأقليات الموجودة في سوريا من الكورد والمسيحيين وألا يتعرضوا لأي أضرار من قبل "هيئة تحرير الشام" أو من قبل السيد أحمد الشرع.
إذا احترم أحمد الشرع وجود هذه المكونات في سوريا دون أن يتسبب بأضرار تتعلق بحقوق الإنسان، أميركا لن تعارض أن يكون الشرع حاكماً فعلياً في سوريا.
*ولات تيفي: سنتناول موضوع توحيد البيت الكوردي، أميركا منذ عام 2019 وخلال ولاية ترامب السابقة، كان يرسل مبعوثه إلى كوردستان سوريا، وكانت هناك محاولات جدية لتوحيد الرأي الكوردي بين الأحزاب الكوردية، الآن أيضاً يرعى هذه الخطوات، ما هي المصلحة المحققة، وهل تعمل الإدارة الأميركية بشكل جدي لتوحيد الموقف الكوردي؟
**غبرييل صوما: لا أعتقد ذلك، خصوصاً أن الرئيس ترامب لا يريد التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد الأخرى، وليس لأميركا مصالح حيوية في سوريا، المصلحة التي تراها الولايات المتحدة هي ألا تستولي جماعات إرهابية مثل "داعش" على آبار النفط، لأن ذلك سيتسبب بأضرار كبيرة وسوف يعطي القوة لـ "داعش"، وستزداد أعدادهم مع توفر التمويل وعندها بإمكانهم أن يتسببوا بأضرار كبيرة في سوريا.
يخشى الرئيس ترامب من استيلاء "داعش" على آبار النفط في سوريا، لهذا أعتقد بأنه سيعمل جاهداً على تأمين المنطقة، والحفاظ على الأمان ومنع دخول داعش إليها.
*ولات تيفي: المبعوثون الأميركيون يزورون كوردستان سوريا ويجتمعون مع الأطراف الكوردية "HSD" و"ENKS"، هل لديك أي معلومات حول هذا؟
**غبرييل صوما: معلوماتي تشير إلى أن ترامب لا يريد التدخل في الشؤون الداخلية في سوريا، ولكن لا مانع من التحالف مع "قوات سوريا الديمقراطية" والتي تعتبرها الولايات المتحدة حليفة لها، ومن الضروري أن يكون هناك حلف بين الولايات المتحدة و"قوات سوريا الديمقراطية" بالنظر إلى الوضع الأمني في المنطقة.
ولو لم يكن هناك تحالف بيننا وبين "قوات سوريا الديمقراطية"، ما الذي سيحصل في السجون، ومخيم الهول والآلاف من عناصر "داعش" الموجودين في هذه السجون؟.
*ولات تيفي: الآن أميركا قررت سحب قواتها، هذا يعني أنه لن يبقى أي تحالف مع "قوات سوريا الديمقراطية"؟
**غبرييل صوما: نفس الوضع الذي كنا فيه قبل 8 سنوات عندما قرر ترامب الانسحاب، ثم بضغوط من المستشارين غير رأيه، لأنهم وجدوا أن انسحاب أمريكا يؤثر على الوضع الأمني في المنطقة، وأعتقد أن نفس الشيء قد يحدث هذه المرة، ولكن الفرق هو أن ترامب يصر هذه المرة على سحب القوات الأميركية مهما كلف الأمر، هل يمكن أن يغير رأيه؟ لا أعرف ذلك، حتى الآن يبدو أنه مُصر وطلب من البنتاغون تحضير طريقة لسحب قوات بلاده من سوريا خلال ثلاثة أشهر، وقد يحدث ذلك بعد شهر أو أكثر، ولا نعلم إن كان سيبقي على عدد قليل من القوات الأميركية في سوريا.
أنا شخصياً أُفضل أن تكون هناك قوات أمريكية، لأنه قد يكون هناك تدخل تركي كبير في سوريا إذا انسحبت القوات الأميركية، تركيا تصر على سحب القوات الأميركية من سوريا، ما سبب هذا الإصرار؟، هناك هواجس لدينا بأن تركيا قد تقوم بأعمال عدائية ضد الكورد في شمال وشرق سوريا.
*ولات تيفي: سؤالي الأخير، كيف سيكون مستقبل المناطق التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" وخاصة أن الاشتباكات في سد تشرين وريف كوباني لا تزال مستمرة، ما مصير ومستقبل هذه المناطق؟
**غبرييل صوما: صحيح، عندما حدث الانقلاب في سوريا في الـ 8 من كانون الأول، اتجه "الجيش الوطني" نحو الشمال وبدأ بقتال "قوات سوريا الديمقراطية"، وهذا شيء مؤسف جداً لأنه يشير بأن هناك نوايا لدى الحكام الجدد بضرب تلك المناطق واستخدام القوة ضدهم، ويطلبون من "قوات سوريا الديمقراطية" بأن تنضم للجيش الوطني وتسلّم سلاحها إلى لـ "الجيش الوطني"، أعتقد أن ذلك سيشكل خطراً كبيراً على المنطقة، لأنه لا يوجد ثقة كافية بين الطرفين كي يقوموا بتسليم سلاحهم.
لا زالت إدارة ترامب تدرس هذه المواضيع بدقة، لاتخاذ القرار المناسب حول سحب القوات الأميركية.
*ولات تيفي: شكراً جزيلاً دكتور غابرييل صوما، أنت تنحدر من مدينة ديرك بكوردستان سوريا، نتمنى أن تزور مدينتك قريباً، ومن هناك تكون ضيف قناة "ولات تيفي".
**غبرييل صوما: إن شاء الله، شكراً جزيلاً لك.